الحامل والصيام نصائح وفوائد

كتب بواسطة: أحمد الشعراوى



الحمل في حد ذاته ليس مرضا، بل هو حالة فيزيولوجية طبيعية خلق الله عز وجل جسم الأنثى مهيأ لها من كل النواحي, وقد أثبتت معظم الدراسات عدم وجود آثار سلبية لصيام الأم على صحتها ووزن الجنين ونموه إذا كان الحمل طبيعيا

الحامل مكلفة بالصيام ، كغيرها ، إلا أنها إذا خافت على نفسها أو خافت على جنينها يباح لها الفطر.

قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) : ” كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام ، يفطران ويطعمان عن كل يوم مسكينا ، والمرضع والحبلى إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا ” رواه أبو داود (2317) وصححه الألباني في إرواء الغليل 4/18،25

وينبغي أن يعلم أن الفطر للحامل يكون جائزا ، وواجبا ، وحراما :

فيجوز لها الفطر إذا كان الصوم يشق عليها ، ولا يضرها .

ويجب عليها إذا ترتب على صيامها ضرر عليها أو على جنينها .

ويحرم عليها إذا كان لا يلحقها بالصوم مشقة .

نتائج بعض الدراسات :
أغلب النتائج بينت ان الأم الحامل التي تصوم يولد لها أطفال لا يختلفون عن الأطفال اللذين يولدون من نساء لم يصومن خلال فترة الحمل .

الصوم في فترة الحمل قد يسبب لطفل أنه يولد ووزنه أقل من الطبيعي , وخصوصا اذا كان الصوم خلال الأشهر الثلاث الأولى , ولكن هذا الفرق صغير جدا ولا يوحي بأي خطر .

الأطفال الذين يولدون وأمهاتهم قد صاموا خلال فترة الحمل , قد يولدون وهم معرضون للأرق في أغلب الأحيان ولكن هذا الأرق يزول بسرعة ولا داعي للخوف منه .

التوازن الكيميائي للدم يتغير اثناء الصيام , لكن هذه التغييرات لا تكون ضاره على جنينك اثناء الحمل .
هناك بعض القلق من أن الصيام قد يؤثر على مدى نمو الطفل في الرحم ، أو أنه قد يؤدي الى الولادة المبكرة , وتشير بعض الدراسات إلى أن العديد من الأطفال الذين يولدون في وقت مبكر أمهاتهم قد صاموا خلال فترة الحمل ، ولكن ليس هذا سبب رئيسي للولادة المبكرة فلا داعي للقلق .

إذا كان وزنك ونمط حياتك بصحة جيدة بشكل عام , فإنه يمكنك الصيام دون خوف أو قلق , لأن طفلك سوف يحصل على المواد الغذائية من مخازن الطاقة لديك في جسمك , حيث أن الصوم لا يؤثر عليك ولا على طفلك بأي ضرر .

حالات ممنوع فيها صيام الحامل:

1- إذا أخبركِ الطبيب بانخفاض وزن الجنين أو قلّة السائل اﻷمنيوسي حوله خاصة في الثلاثة شهور اﻷخيرة من الحمل.

2- الحوامل المريضات بأمراض المسالك البولية التي تتطلب بجانب العلاج الطبي تناول الكثير من السوائل‏.‏

3- الحوامل المريضات بداء السكري المعتمدات على اﻷنسولين؛‏ لإمكانية تعرضهن لخطر الهبوط الحاد بالسكر‏ أو ظهور الأسيتون بالدم خلال فترة الصيام‏.‏

4- المصابات بالتهاب مزمن بالرئة ناتج عن ربو شعبي يفضل إعطاؤهن بخاخات للاستنشاق، وننصحهن بالإفطار إذا تأثرت حالتهن الصحية العامة‏.‏

5- الحامل التي سبق لها الإصابة بجلطات بالأوعية الدموية.

6- في حالة الحمل بتوأم أو أكثر ينصح الأطباء الأم الحامل بالإفطار‏.‏

7- حالات تسمم الحمل بكل أنواعه، حيث تظهر على شكل ارتفاع في ضغط الدم وزيادة وزن الجسم؛ نتيجة لاحتجاز السوائل والأملاح مع ارتفاع نسبة الزلال في البول‏.‏

وعندها أنصحك باتباع بعض النصائح لتساعدك على الصيام بإذن الله.

– تناول وجبتين رئيسيتين ومتوازنتين في المحتوى الغذائي عند الإفطار والسحور بحيث لا تقل محتويات الوجبة الواحدة عن 800 إلى 900 وحدة حرارية.

– بين الوجبتين عليك بالإكثار من شرب السوائل مع تناول الفاكهة بكمية كافية.

– حاولي ألا يقل عدد الوحدات الحرارية في طعامك بشكل كلي عن -2400 2200- تقريبا فبهذا لن تخسري أي وزن بإذن الله.

– تأخير وجبة السحور إلى ما قبل الأذان مباشرة، مع زيادة كمية البروتين فيها.

– عدم الخروج من المنزل خلال النهار ووقت ارتفاع الحرارة مع أخذ قسط وافر من الراحة والنوم خلال ساعات النهار.

– والحفاظ على جو البيت مكيفا لتخفيف الشعور بالعطش.

نسأل الله عز وجل أن يعيد الشهر الفضيل على الجميع بالصحة والعافية، وأن يكمل لك الحمل والولادة على خير.

 

Leave a Reply